الشيخ محمد باقر الإيرواني

283

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

وبعد التعرف على مشكلة الشرط المتأخر نذكر حلين من الحلول المقترحة لها « 1 » : الحلّ الأول : عرفنا ان اشكال الشرط المتأخر له مجالان : أ - الشرط المتأخر للواجب كالغسل الليلي بالنسبة إلى صوم المستحاضة المتقدم ، فان شرطه متأخر لا لأصل الوجوب بل لمتعلقه وهو الصوم الذي يعبر عنه بالواجب . ب - الشرط المتأخر للحكم كإجازة عقد الفضولي بناء على الكشف ، فان الإجازة المتأخرة شرط لحصول الملكية التي هي امر متقدم وثابت من حين العقد بناء على الكشف . حلّ المشكلة في المجال الأول : اما بالنسبة إلى المجال الأول - اي شرائط الواجب - فيمكن دفع الاشكال بانا حينما نقول الغسل الليلي شرط للصوم فليس المقصود ان الغسل الذي يؤتى به

--> - يرد فيه الاشكال أيضا فان العلّة كما لا يمكن ان تتأخر كذلك لا يمكن ان تتقدم بل هي مقارنة زمانا للمعلول . ( 1 ) قد يقال إن المشكلة باطلة من جذورها فان العلة انما يستحيل تأخرها عن المعلول في خصوص الأمور التكوينية فالنار لا يمكن ان تتأخر عن الاحراق ، واما القضايا الشرعية فلا بأس بتأخر العلة فيها عن المعلول لأنها بيد الشارع وراجعه له فيمكنه تأخير العلة عن معلولها . وهذا الجواب وان نسب إلى صاحب الجواهر ولكن يرد عليه ان العلّة إذا كان يستحيل تأخرها عن المعلول فلا فرق في الاستحالة بين القضايا الخارجية والقضايا الشرعية ، وهذا نظير استحالة اجتماع النقيضين فهل ترى من الصحيح ان يقال إن النقيضين يستحيل اجتماعهما في القضايا الخارجية التكوينية فقط ؟ كلا ان الاستحالة لا تختص بمجال دون آخر .